المقريزي
137
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
فكرّ ابن يملول على توزر في السنة القابلة ، فخرج إليه السلطان فعاد إلى الزّاب . وسار إليه السلطان في سنة ست وثمانين ، ففر عن توزر ثم عاد إليها ، وما زال يخرج عنها ويعود إليها حتى كانت آخر عوداته إليها سنة ست وتسعين ، فأقام بها حتى نزل عليه السلطان أبو فارس عبد العزيز وحصره مدة شهرين ، ثم أخذه وقتله بالحجارة رجما في أثناء شهر رجب سنة اثنتين وثمان مائة ، فانقرضت بمهلكه دولة بني يملول . وكان أبوه حسن السيرة ، كثير الإفضال ، فساءت سيرة ابنه أبي بكر ابن يحيى وكثرت مقابحه وسفكه للدماء وأخذه الأموال بغير حقّ ، فلا جرم أن قطع اللّه دابره . 61 - أبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي بن يوسف بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسيّ ثم الصالحيّ ، عماد الدين ، ابن العماد « 1 » . ولد بسفح قاسيون في سنة سبع عشرة وسبع مائة ، وحضر على عيسى المطعّم ، وعلى يحيى بن محمد بن سعد ، وستّ الفقهاء بنت الواسطي . وسمع من الحجّار ، وإسحاق الآمدي ، وحدّث . توفي بعد ما ثقل سمعه في سادس المحرم سنة تسع وتسعين وسبع مائة . وأجازني في سنة إحدى وسبعين وسبع مائة وكتب به خطّه . 62 - أبو بكر بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرّازيّ ، فخر الدين ابن قاضي القضاة حسام الدين الحنفيّ « 2 » . ولد بدمشق ، وسمع بها من ابن مشرّف ، وأجاز له جماعة كثيرة ، وحدّث . توفي في سنة ستّ وسبعين وسبع مائة بدمشق .
--> ( 1 ) ترجمته في : تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 625 ، والدرر الكامنة 1 / 468 ، وإنباء الغمر 3 / 343 ، وشذرات الذهب 6 / 358 . ( 2 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 1 / 472 ، وإنباء الغمر 1 / 114 .